البغدادي
373
خزانة الأدب
حذيفة بن بدر وتحاربوا مراراً . ثم إن الربيع بن زياد أظفره الله في جعفر الهباءة على حذيفة بن بدر وأخويه : حمل بن بدر ومالك بن بدر فقتلهم ومثلوا بحذيفة فقطعوا ذكره فجعلوه في فيه وجعلوا لسانه في دبره . وقال الربيع بن زياد يرثي حمل بن بدر : الوافر ) * تعمل أن خير الناس طراً * على جفر الهباءة ما يريم * * ولولا ظلمه ما زلت أبكي * عليه الدهر ما طلع النجوم * * ولكن الفتى حمل بن بدرٍ * بغى والبغي مرتعه وخيم * * أظن الحلم دل علي قومي * وقد يستجهل الرجل الحليم * * ألاقي من رجالٍ منكراتٍ * فأنكرها وما أنا بالظلوم * * ومارست الرجال ومارسوني * فمعوجٌّ علي ومستقيم * ودامت الحرب بينهم أربعين سنة إلى أن ضعف قيس بن زهير فحالف ربيعة بن قرط بن سلمة بن قشير وهو ربيعة الخير ويكنى أبا هلال . وقيل : هو ربيعة بن قرط بن عبد بن أبي بكر بن كلاب . فنزل قيسٌ مع بني عبس عنده وقال : * أحاول ما أحاول ثم آوي * إلى جارٍ كجار أبي دواد * إلى آخر الأبيات المذكورة . وقوله : وكنت إذا منيت إلخ أي : بليت . ودلفت : أسرعت . والنآد بهمزة ممدودة قبلها نون وبعدها دال : الشديدة من الدواهي . وتقصم : تكسر . وتجوب : تشق . وقوله : كجار أبي داود الجار هنا : الناصر والحليف .